أدب وشعرمقالات

أيُّها التنينُ

أيُّها التنينُ

أيُّها التنينُ

 

لا أحدَ يُريدُ أن يوقظَكَ من ثُباتِكَ. البشرُ الخائفون يصلُّونَ كلَّ ليلةٍ كي لا تنهضَ وتنثرَ غضبَكَ على الأطفالِ والقمحِ. غضبُكَ يَسْتَعِرُ وتنتشي بكلِّ مرَّةٍ. أعلمُ متعطِّشٌ أنتَ للدماءِ. في قلبي أحملُ طفلي وأهربُ، ثمَّ أرى الجميعَ من بعيدٍ يرتعدونَ وآخرونَ يحاولون أنْ يقذفوكَ بالحجارةِ. أقولُ ببالي: هل يُجدِي نفعًا أن أحملَ سلاحًا؟

أيها التنين الأسطوري الذي ينفثُ النيران في الأخضر واليابس

يبحث طفلي عن دميته الضائعة وسط الركام 

يقول كنت أخبرها بحواديت الأبطال في الأزمنة الغابرة ليلا

وكنا نلهو في الصباح 

ينظر إلى عيني وتطل الدموع منها

“أمى لقد ماتت دميتى وذهبت معها القصص واللهو.

ألا يكفي أيها التنين الأسطوري المتوحش كل هذا الأنين ألم يطربك بعد .

ألم تبهجك الدماء كلوحة رسمها فنان مذ أبد يغلبها اللون الأحمر.

ضخم أنت أيها التنين أمام رجفة طفلي

رفقا فإن أنفاسك تحرق اللون الأخضر حولي.

قلم إيمان صلاح

 

أيُّها التنينُ

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى